البحر : وافر تام
كذا فليصبر الرجل النجيب ،
إذا نزلت بساحته الخطوب
يسر النفس ثم يسر حزنا ،
يضيق ببعضه الصدر الرحيب
ويبدي البأس للأعداء كيلا
تؤنبه الشوامت ، أو تعيب
ومثل علاك نور الدين من لا
يقلقل قلبه نوب تنوب
فإنك في جلاد الملك خطب ،
وفي يوم الجدال له خطيب
تخافك حين تزجرها الرزايا ،
وتجلى حين تلحظها الكروب
بقلب كل فكرته عيون ،
وطرف كل نظرته قلوب
وإن يد الردى ، ووقيت منها ،
سهام خطوبها أبدا تصيب
أرتك بفقد فخر الدين رزءا ،
تشق له المرائر لا الجيوب
كريم ما بسمع نداه وقر ،
ولاي وجه نائله قطوب
Bogga 617