فصيح ، إذا الخصم الألد تعالمت
دلائله ، كانت له الحجج اللد
إذا قال قولا يسبق القول فعله ،
فليس له يوما وعيد ، ولا وعد
لئن أخطأت أيدي الردى بمصابه ،
لعمر أبي ، هذا هو الخطأ العمد
مضى طاهر الأثواب والجسم والحشى ،
له الشكر درع ، والعفاف له برد
وأبقى لنا من طيب ولده ،
ينوب كما أبقى لنا ماءه الورد
هم القوم فاهوا بالفصاحة رفعا ،
وشابت نواحي مجدهم ، وهم مرد
إذا حل منهم واحد في قبيلة
يشار إليه إنه العلم الفرد
كفاهم فخارا أنه لهم أب ،
ويكفيه أن أمسى ومنهم له ولد
فيا نازحا يدنيه حسن ادكاره ،
ففي بعده قرب ، وفي قربه بعد
لك الله كم أدركت في المجد غاية
تقاعس عن إدراكها الأسد الورد
Bogga 592