وكم قصدت بلادا كي أمر بكم ،
وأنتم القصد لا مصر ولا حلب
وكم قطعت إليكم ظهر مقفرة ،
لا تسحب الذيل في أرجائها السحب
ومهمه كسماء الدجن معتكر ،
نواظر الأسد في ظلمائه شهب
حتى وصلت إلى نفس مؤيدة ،
منها النهى واللهى والمجد يكتسب
بمجلس لو رآه الليث قال به :
يا نفس في مثل هذا يلزم الأدب
منازل لو قصدناها بأرؤسنا ،
لكان ذاك علينا بعض ما يجب
ملك به افتحرت أيامه شرفا ،
واستبشرت بمعالي مجده الرتب
وقالت الشمس : حسبي أن فخرت به ،
وجهي له شبه ، واسمي له لقب
لا يعرف العفو إلا بعد مقدرة ،
ولا يرى العذر إلا بعدما يهب
سماحه عنونت بالبشر غايتها ،
كما تعنون في غاياتها الكتب
Bogga 293