وإليك كان الملك يطمح بعده ،
يبغي جوابا لو سمحت برده
فتركته طوعا ، وكنت ممكنا
من فك معصم كفه عن زنده
وشددت أزر أخيك يا هارونه ،
لما توقع منك شدة عضده
حتى أحاط بنو الممالك كلها ،
علما بأنك قد وفيت بعهده
سمحت بك الأيام ، وهي بواخل ،
ولربما جاد البخيل بعمده
وعد الزمان بأن نرى فيك المنى ،
والآن أوفى الزمان بوعده
لله كم قلدتني من منة ،
والقطر أعظم أن يحاط بعده
وعلمت ما في خاطري لك من ولا ،
حتى كأنك حاضر في وده
إن كان بعدي عن علاك خطية ،
قد يغفر المولى خطية عبده
بعد الوفي كقربه ، إذ وده
باق كما قرب الملول كبعده
Bogga 209