قفوا بعدنا تلقوا مكان حديثنا
له أرج كالعنبر المتضوع
فيعلق في أثوابكم من ترابه
شذا المسك مهما يغسل الثوب يسطع
أأحبابنا لم أنسكم وحياتكم
وما كان عندي ودكم بمضيع
عتبتم فلا والله ما خنت عهدكم
وما كنت في ذاك الوداد بمدعي
وقلتم علمنا ما جرى منك كله
فلا تظلموني ما جرى غير أدمعي
كما قلتم يهنيك نومك بعدنا
ومن أين نوم للكئيب المروع
إذا كنت يقظانا أراكم وأنتم
مقيمون في قلبي وطرفي ومسمعي
فما لي حتى أطلب النوم في الهوى
أقول لعل الطيف يطرق مضجعي
ملأتم فؤادي في الهوى فهو مترع
ولا كان قلب في الهوى غير مترع
ولم يبق فيه موضع لسواكم
ومن ذا الذي يأوي إلى غير موضع
Bogga 282