تخالهم النبت الهشيم تغيرا
وقد فتقوا روضا من الذكر يانعا
سقى دمعهم عرس الأسى في ثرى الجوى
فأنبت أزهار الشجون الفواقعا
فذاقوا لبان الصدق محضا لعزهم
وحرم تفريطي علي المراضعا
خذوا القلب يا ركب الحجاز فإنني
أرى الجسم في أسر العلائق قابعا
ولا ترجعوه إن قفلتم فإنما
أمانتكم ألا تردوا الودائعا
مع الجمرات ارموه يا قوم إنه
حصاة تلقت من يد الشوق صادعا
وحطوا رجائي في رجا زمزم الصفا
وخلوا المنى تجمع غليلا وناقعا
تخلص أقوام وأسلمني الهوى
إلى علق سدت علي المطامعا
هم دخلوا باب القبول بقرعهم
وحسبي أن أبقى لسني قارعا
ووالله ما لي في الدخول وسيلة
ترجى ولكن أعرف الباب واسعا
Bogga 181