وكم مثل هذا من قلاع ومن قرى
ومزدرعات لا يحيط بها الحصر
فلما استعدناها من الكفر عنوة
ولم يبق في أقطارها لهم أثر
رددنا على أهل الشآم رباعهم
وأملاكهم ، فانزاح عنهم بها الفقر
وجاءتهم من بعد يأس وفاقة
وقد مسهم من فقدها البؤس والضر
ومر عليها الدهر ، والكفر حاكم
عليها ، وعمر مر من بعده عمر
فنالهم من عودها الخير والغنى
كما نالنا من ردها الأجر والشكر
ونحن وضعنا المكس عن كل بلدة
فأصبح مسرورا بمتجره السفر
وأصبحت الآفاق من عدلنا حمى
فكدر قطاها لا يروعها صقر
فكيف تسامينا الملوك إلى العلا
وعزمهم سر ووقعاتنا جهر
وإن وعدوا بالغزو نظما ، فهذه
رؤوس أعاديهم بأسيافنا نثر
Bogga 437