فإذا أتيح لها الكلام تكلمت
بخرير ماء دائم الهملان
وكأن صانعها استبد بصنعة
فخر الجماد بها على الحيوان
أوفت على حوض لها فكأنها
منها إلى العجب العجاب رواني
فكأنها ظنت حلاوة مائها
شهدا فذاقته بكل لسان
وزرافة في الجوف من أنبوبها
ماء يريك الجري في الطيران
مركوزة كالرمح حيث ترى له
من طعنه الحلق انعطاف سنان
وكأنها ترمي السماء ببندق
مستنبط من لؤلؤ وحجان
لو عاد ذاك الماء نفطا أحرقت
في الجو منه قميص كل عنان
في بركة قامت على حافاتها
أسد تذل لعزة السلطان
نزعت إلى ظلم النفوس نفوسها
فلذلك انتزعت من الأبدان
Bogga 686