وأذكرتني عصر الشباب الذي مضى
لبردي فيه بالتنعم إسبال
ونضرة عيش كان عمي جامدا
به حيث تبري في الزجاجة سيال
ودار غدونا عن حماها ولم نرح
ونحن إليها بالعزائم قفال
بها كنت طفلا في ترعرع شرتي
ألاعب أيام الصبا وهي أطفال
كستني الخطوب السود بيض ذوائب
ففي خلتي منها لدى البيض إخلال
أبعد أنيسات الهوى أقطع الفلا
ويسنح لي من وحشها الجأب والرال
ومن بعد ورد في مقيلي وسوسن
أقيل ومشمومي بها الطلح والضال
أحالف كور الحرف من كل مهمه
توارد فيه الماء أطلس عسال
له في حجاج العين نارية ، لها
إذا طفئت نارية الشمس ، إشعال
ويهديه هاد من دلالة معطس
إلى ما عليه من ظلام الفلا خال
Bogga 492