وكنت يقين من يرجوك يوما ... فأنت اليوم ظن مستحيل
نضت بك ثوب بهجتها الليالي ... وغال بهاءه الدهر الجهول
ولو تدري الحوادث ما جنته ... بكتك غداة دهرك والأصيل
أيا قمر العلى بمن التسلي ... إذا لم تستنر ومن البديل
متى حالت محاسنك اللواتي ... لها في القلب عهد لا يحول
متى صال الحمام على ابن بأس ... به في كل ملحمة يصول
متى وصل الزمان إلى محل ... إلى دفع الزمان به الوصول
سأعول بالبكاء وأي خطب ... يقوم به بكاء أو عويل
فإما خانني جلد عزيز ... فعندي للأسى دمع ذليل
وما أنصفت إن وجلت قلوب ... من الإشفاق أو ذهلت عقول
وهل قدر الرزية فرط حزن ... فيرضي فيك دمع أو غليل
لقد أخذ الأسى من كل قلب ... كما أخذت من السيف الفلول
وما كبد تذوب عليك وجدا ... بشافية ولا نفس تسيل # فيا قبرا حوى الشرف المعلى ... وضمن لحده المجد الأثيل
Bogga 204