تردي كما نسلت سراحين الغضى
قبل العيون بجنة من عبقر
32
وترى الشجاع يدير في حمس الوغى
حدق الشجاع يلحن تحت المغفر
33
فتناوش الأسل الشوارع أرضها
والخيل تعثر في العجاج الأكدر
34
رفعت منار العدل في أرجائها
فالليث يخضع للغزال الأحور
35
وترشف العافون منك أناملا
يخلفن غادية الغمام المغزر
36
وردوا نداك فأصدرت نفحاته
عنك المقل يجر ذيل المكثر
37
وصبا الدهور إليك بعد مضيها
لترى نضارة عصرك المتأخر
38
فغدا بها الإسلام يسحب ذيله
مرحا ويخطر خطرة المتبختر
39
إيها فقد أدركت من شرف العلا
ما لم ينل ، وذخرت ما لم يذخر
40
وبلغت غاية سؤدد لم يلفه
كسرى ، ولا علقته همة قيصر
41
Bogga 153