وعندهم صبر على الضيم والأذى
يرجون أن يضحى إلى السلم سلما
وقد طالما استنفذت بالأمن خائفا
وبالجود معداما وبالعفو مجرما
وإن كنت تسطو عزة وحفيظة
فإنك تعفو رحمة وتكرما
فدعهم إلى وقت فلو لم يمتهم
يقين الردى الآتي لماتوا توهما
وقد أصبحوا في غمة ما تكشفت
ومن لهم أن يترك الأمر مبهما
ومازال ميخائيل من قبل مقدما
فلما رأى عين الردى عاد محجما
وإن كان أبدى إذ نصرت عليهم
سرورا فقد أخفى أسى وتألما
وقال لك احكم في بلادي وأهلها
وهل حكمتك البيض إلا لتحكما
ألا فليعلم نفسه ما بدا له
فإنك أغنى الناس عن أن تعلما
ولم أر خلدا بصر الباز صيده
ولا ضبعا دلت على الفرس ضيغما
Bogga 415