فمنحتهم جبلي أبيهم إرثهم
عنه وساءا منزلا ومخيما
فهم ببيد يصطلون بما جنوا
فيها إذا حمي الهجير جهنما
من سائر الطرداء أبعد مشربا
وأرث أطمارا وأخبث مطعما
وحرمتهم طيب الكرى حتى لقد
ظنوا الرقاد على الجفون محرما
عمري لقد وجدوا اصطناعك سالفا
أريا وقد وجدوا اجتياحك علقما
فرأوك عند السلم بحر مواهب
يغني وفي الهيجاء عضبا مخذما
ورجعت تنظر في البلاد برأي ذي
عزم يرد المشرفي مثلما
حصنت شاسعها برأي لو حمى
بدر السماء عن النواظر لاحتما
وعمرت غامرها بجد لم يزل
يأبى لما تبنيه أن يتهدما
أنى يشاركك الورى في رتبة
أدلجت تطلبها وباتوا نوما
Bogga 368