ورأيت مدمعها يجود بلؤلؤ
فيعود من ورد الخدود عقيقا
ذهب الشباب وكم مضى من فائت
لانستطيع له الغداة لحوقا
ما كان إلا العيش قضى فانقضى
بالرغم أو ماء الحياة أريقا
فلو أننى خيرت يوما خلتى
ما كنت إلا للشباب صديقا
ولقد ذكرت على تقادم عهده
عيشا لنا بالأنعمين أنيقا
وإذا تراءتنى عيون ظبائهم
كنت الفتى المرموق والموموقا
ومرشف الشفتين زار مخاطرا
حتى سقاني من يديه الريقا
ما إن يبالي من تذوق عذبه
وهو المنى أن لا يذوق رحيقا
ومرنحين من الكلال كأنهم
كرعوا سلاف البابلى عتيقا
ركبوا قلائص كالنعائم خرقت
عنها الظلام بوخدها تخريقا
Bogga 455