البحر : متقارب تام
عرفت وياليتنى ما عرفت
فمر الحياة لمن قد عرف
فها أنا ذا طول هذا الزمان
ن بين الجوى تارة والأسف
فمن راحل لا إياب له
وماض وليس له من خلف
فلا الدهر يمتعني بالمقيم
ولا هو يرجع لى من سلف
أروني إن كنتم تقدور
ن من ليس يكرع كأس التلف
ومن ليس رهنا لداعي الحمام
إذا ما دعى باسمه أو هتف
وما الدهر إلا الغرور الخدوع
فماذا الغرام به والكلف ؟
وما هو إلا كلمح البروق
وإلا هبوب خريف عصف
ولم أر يوما وإن ساءنى
كيوم حمام كمال الشرف
كأني بعد فراق له
وقطع لأسباب تلك الألف
Bogga 374