وقد روى عنه الكليني في مختلف المواضيع ، ولعل ذلك من حيث اعتماد محمد بن عمير ، وصفوان بن يحيى على بعض مروياته ، وهما لا يرويان الا عن ثقة ، كما يدعي ذلك بعض المؤلفين في الرجال (1).
وممن نسب التجسيم لهشام بن الحكم يونس بن ظبيان ، فقد روى عنه في الكافي انه قال دخلت على ابي عبد الله الصادق (ع)، فقلت له : ان هشام بن الحكم يقول قولا عظيما ويزعم : ان الله جسم ويونس بن ظبيان من الغلاة الوضاعين للحديث ، وقد لعنه الامام على بن موسى (ع) (2) ومنهم علي بن العباس الذي يروي عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني ، فقد روى عن الحسن بن عبد الرحمن انه قال : قلت لابي عبد الله : ان هشام بن الحكم زعم ان الله جسم ليس كمثله شيء ، عالم قادر سميع بصير متكلم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ، ليس شيء منها مخلوقا ، فقال قاتلة الله ، اما علم ان الجسم محدود والكلام غير المتكلم ، معاذ الله وابرأ إلى الله من هذا القول.
وعلي بن العباس من المذمومين ، والمتهمين بالغلو كما نص على ذلك المؤلفون في الرجال (3).
ومهما كان الحال فالروايات التي تنسب التجسيم لهشام بن الحكم وغيره من اصحاب الائمة ، والتي تعطي للائمة خصائص الخالق ، وغير ذلك من الروايات المنافية لكتاب الله وسنة نبيه ، هذا النوع من بين مرويات الكافي ، لم تتوفر فيها شروط الرواية التي يصح الاعتماد عليها في الاصول والفروع كما ذكرنا.
Bogga 216