Diraasaad ka ku Saabsan Muqaddimah Ibn Khaldun
دراسات عن مقدمة ابن خلدون
Noocyada
حاكم سوريا على يد ليزياس معلم آنتيوخوس .» «في سنة 606 من التاريخ المذكور، ولد طفل ذو ثلاث أرجل مع يد واحدة في آمينتان، ففي نفس السنة ارتكب هاسدروبال
Hasdrubal
مظالم فاجعة نحو أسرى الرومان خلال حصار مدينة قرطاجة، وبعد مدة قليلة استولى استثيبيون إميليان
Scipion Emilien
على المدينة المذكورة ودمرها تدميرا.» «في سنة 611 ولد طفل خنثى في لوني، ومع أن هذا الطفل ألقي في البحر عقب ولادته بأمر الكهنة، فقد حدث طاعون هائل في تلك المدينة حصد النفوس حصدا، ولم يترك مجالا حتى لدفن الأموات، كما أن الجيش الروماني نكب بهزيمة شنيعة في السنة نفسها.»
ونرى أن نذكر هنا ما كتبه الشاعر اللاتيني الشهير «فيرجيليوس»
Virgilius
عن الحوادث العجيبة التي حدثت قبيل موت القيصر، منذرة بهذا الحدث الخطير: «زلازل الأرض الشديدة، عواصف البحار الهائلة، عواء الكلاب المفزعة، صياح الطيور المشئومة، ثوران البراكين المحرقة، كلها كانت تنذر بقرب وقوع حادث خطير، ولقد سمعت في جرمانيا قعقعة الأسلحة في كل أنحاء السماء، وحدثت زلازل شديدة في جبال الألب، وسمعت أصوات هائلة في الغابات الهادئة، كما شوهدت طيوف باهتة في الأمسيات. وأعجب من كل ذلك أن البهائم تكلمت، والأنهر توقفت، والأرض تفجرت. وقد لوحظ في المعابد أن العاج بكى متألما، والشبهان تصبب عرقا، والدماء نبعت من الآبار، وفي الليالي تغلغلت في أجواء المدن عواء الذئاب، ولم تتوال الصواعق في يوم من الأيام بالكثرة التي حدثت في ذلك العهد، ولم تشتعل المذنبات في السماء بالشدة التي اشتعلت بها في التاريخ المذكور.»
ولعل أغرب الأمثلة لمثل هذه الأخبار والكهانات هو ما رواه المؤرخ الإسباني «بولس أوروزيوس
»، الذي عاش في القرن الخامس، والذي يعد من أعظم تلامذة القديس أوغسطين، فقد روى المؤرخ المذكور الحادثة التالية وفسرها كما يلي: «لقد تفجرت في سنة ولادة المسيح عين زيت في دكان رجل فقير في مدينة روما، وسال الزيت من العين المذكورة بغزارة يوما كاملا.» لا يشك المؤرخ أوروزيوس بأن هذا الحادث العجيب كان يشير إلى مجيء المسيح؛ «لأن الزيت هو مادة الدهون النصرانية، وأما حدوث الحادث في دكان رجل فقير فكان يدل أن كنيسة المسيح ستحتضن الفقراء والأغنياء، العبيد والأسياد، على حد سواء.» (2) التاريخ والنجامة
Bog aan la aqoon