784

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

(وهما يبصرانه): أي أن عدولهما عنه ما كان عن(1) تعمية ولا لبس جرى عليهما، وإنما كان زيغا عن الحق، وصدا عن السبيل عمدا وقصدا، لا عذر لهما فيه.

(وكان الجور هواهما): عدولهما عن الحق وانصرافهما عنه.

(فمضيا عليه(2)): من غير تلوم ولا مراقبة لله تعالى، ولا خوفا من وعيده(3)، وكأنهما لم يسمعا قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}[المائدة:44] وإلى قول الرسول عليه السلام: ((ملعون من خان مسلما أو غره)) فكيف حال إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، ومن يليه من أهل الحق!

(وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكومة): أراد أنا قد قلنا لهما: قد حكمناكما فلا تحكما إلا بحكم الله تعالى.

(بالعدل): وهو الإنصاف.

(والصمد للحق): والقصد إليه واتباعه.

(سوء رأيهما، وجور حكمهما): جار عن الطريق إذا عدل عنها، أي أن سوء الرأي وجور الحكم من جهتهما مسبوقان(4) بما ذكرنا من الاستثناء، فلا حكم لهما في ذلك ولايلتفت إليهما مع الاستثناء، فخدعهما بعد ذلك ومكرهما إنما هو على أنفسهما ووباله عليهما ولايلحقنا فيه(5) شيء:{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد}[فصلت:46].

(118) ولما عوتب على التسوية في العطاء(6) قال:

Bogga 793