Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Noocyada
آخره:(وكان الفراغ منه في شهر ربيع الآخر من شهور سنة ثماني عشرة وسبعمائة، تم كلام الإمام المؤيد عليه السلام، عظم الله أجره وشكر سعيه. اتفق الفراغ من زبر هذه النسخة الكريمة التي هي للمثل عديمة، البالغة في الرشاقة والعناية والرواقة الغاية، الوحيدة النسخ، العديمة المثل، الموصوفة بالنهاية التي لا يحاط بمحاسنها ذاتا واسما ومعنى، ويعيي ذلك أتم نعتها بما ذكره ليعرف قدرها ويضن بها عن الابتذال والسماحة، ولو كان فيه أعظم مطلب وإنجاحه، ضحى يوم الإثنين المبارك من يوم في شهر ربيع الأول من شهور عام اثنين وسبعين وألف عام من هجرة نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، أبرزها كريم السعاية وعظيم العناية والإيثار لها على سائر ضروريات اللوازم التي لا بد منها، واشتداد الرغبة وجعلها أعظم طلبة لا غنى عنها، من مالكها سيدنا القاضي العلامة الذي لم يدع فخرا إلا قصده وأمه، واستولى عليه وزمه، ولا علوا إلا احتمل في بلوغه إليه كل أزمة حتى يبلغ منه مرامه، ففاق أهل الآفاق، وراق تعبه في الأوراق، ولم يحص القلم بعض محاسنه الرشاق: صلاح بن عبد الله الحيي، بلغه الله من فضله ما يرجى ومتع المسلمين بطول مدته وبقاء وجهه الوضي وتقبل منه ذلك السعي الحميد والوصل المديد وجازاه عليه بالفضل الثري ليس عليه مزيد وجعله خالصا لوجهه الكريم مقربا لنا وله من جنات النعيم وتشرف برقم الكتاب الجليل والسفر الجميل ذكرى بالدعاء الصالح من مالكه والناظر فيه الفقير إلى كرم مولاه القدير عبد الحفيظ بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الرحمن بن الحسين النزيلي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين سائلا الدعاء بحسن الخاتمة والتوفيق إلى ما يرضي الله سبحانه والعصمة عن
معاصيه، ورضوانه الأكبر، وبلوغ الأمل والوطر في الدنيا والآخرة، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كلما كتب بكتب حرف وكلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون أبدا مضاعفا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين).
وقال في آخر صفحة منه:
(الحمد لله، بلغ مقابلة وتصحيحا على حسب الطاقة والإمكان على نسختين لم يكن فيهما قوة الصحة، ولكن فقد أفادت كل واحدة ما لم تفد الأخرى، فلله الحمد كثيرا بكرة وأصيلا، في الليلة المسفر فيها صبح الخميس يوم 25 شهر جمادى الأولى سنة 1073هبمحروس المحويت، ولله الحمد كثيرا بكرة وأصيلا، ونسأله أن يوزعنا شكر نعمه ويفتح علينا بالعمل بمقتضيات كلام أمير المؤمنين وحكمه، بحق محمد وآله، كتب مالكه الفقير صلاح بن عبد الله الحيي لطف الله به).
وفي جانب آخر صفحة منه كتب: (الحمد لله فرغ من قراءته عبد الله الفقير إليه في أوقات أخرى ضحوة يوم الجمعة 23جمادى الآخرة سنة 1286ه). ولم أعرف اسم كاتب هذه العبارة لأنه مطموس عليه.
Bogga 79