Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
أما أولا: فيحتمل أن الله لا يرزقه هذا الرزق، ولا يؤخره إلى هذا الأجل إلا بشرط صلته(1) الرحم، ولا يستحقه إلا بذلك.
وأما ثانيا: فيحتمل أن يقال: إن الآجال والأرزاق لا نقص فيها ولا زيادة، ولكنه إذا وصل رحمه جعل الله له(2) من الألطاف الخفية في أعمال صالحة وتقربات متقبلة مالولم يصلها لكان لا تحصل له تلك الأفعال إلا في(3) أعمار طويلة فتكون منسأة الأجل متأولة على ماقلناه، وهكذا فإن الله تبارك وتعالى يبارك له فيما رزقه من الأرزاق وأعطاه منها إذا وصل رحمه، ما لو لم يصلها لكان لا يحصل ما حصل إلا بأموال كثيرة، فتكون المنسأة في الآجال، والمثراة في الأموال متأولتين على ما قلناه.
(وصدقة السر فإنها تكفرالخطيئة): أي تمحوها وتبطلها.
(وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء): وكان الرسول عليه السلام يعوذ بالله من ميتة السوء.
(وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان): انقلاب الحال وتغيره، ((وكان عليه السلام يعوذ بالله من الحور بعد الكور))(4)، وهو النقصان بعد الزيادة.
(أفيضوا في ذكر الله): أكثروا منه، من قولهم: فاض الحوض إذا كثر ماؤه.
(فإنه أحسن الذكر): كما قال تعالى: {ولذكر الله أكبر}[العنكبوت:45].
Bogga 685