548

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

(ولم تعص رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربهم): المعصية: خلاف الطاعة، وأراد هاهنا أن رغباتهم وكثرة شوقهم في غاية الطاعة لخالقهم والانقياد لأمره، ولأجل ذلك لم يخالفوا عن طلب ما يرجونه من جهة الله تعالى من الرغائب العظيمة.

(ولم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم): الأسلة : مستدق طرف اللسان، وجمعها أسلات، وأراد أن مناجاتهم لخالقهم في جميع أحوالهم لا تنفك ولا تزال غضة طرية، وعبر عن انقطاعها بجفاف الألسنة، وهي من المجازات التي لا يهتدي إليها غيره.

(ولا تمكنتهم(1) الأشغال): استغرقتهم الأعمال التي لغير وجهه.

(فتنقطع بهمس الجؤار أصواتهم): الجؤار هو: التضرع بالدعاء، وجأر الثور يجأر إذا صاح، وقرأ بعضهم: {عجلا جسدا له جؤار}[الأعراف:148، طه:88] والهمس هو: الصوت الخفي، وأراد أن همسهم بالتضرع إليه غير منقطع؛ إذ لا شغل لهم في غير ذلك.

(ولم تختلف في مقاوم الطاعة مناكبهم): المقام بفتح الفاء: يجمع على مقامات سواء كان للزمان أو المكان أو المصدر وهكذا مقام بضمها أيضا(2)، قال الله تعالى: {لا مقام لكم [فارجعوا](3)}[الأحزاب:13] وقوله تعالى: {حسنت مستقرا ومقاما}[الفرقان:76] وقوله تعالى: {إن المتقين في مقام أمين}[الدخان:51] فأما قوله: مقاوم فيحتمل أمرين:

أما أولا: فبأن يكون جمعا لمقام على الأصل أيضا.

Bogga 556