Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(خاطرة من تقدير جلال عزته): خطرة واحدة، وأراد التقليل من ذلك.
(الذي ابتدع الخلق): اخترع جميع ما خلق.
(على غير مثال امتثله): المثال: ما يقتدى به ويعمل مثله.
(ولا مقدار احتذى عليه): فيما يصنعه ويحكمه.
(من خالق معبود كان قبله): فيصنع(1) له هذه الأمثلة فيكون سابقا عليه ليصح ذلك في حقه.
(وأرانا من ملكوت قدرته): من التقدير والإحكام ومطابقة الأغراض والمصالح.
(وعجائب ما نطقت به آثار حكمته): من الإلهامات العجيبة في جميع العالم كله مما لو نطق لصرح بمبالغة الحكمية(2) وعجيب الصنعة منه.
(واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوته): وأراد أن الخلق معترفون بحاجة هذه الآثار إلى خالق يمسكها بقوته؛ لأن العقول قاضية بذلك مشيرة إليه، والمساك بكسر الفاء: ما يمسك الشيء، ويقال للذي يقر فيه الماء: مساك.
(ما دلنا باضطرار قيام الحجة على معرفته): ما موصولة في موضع نصب مفعوله لأرانا، أي أرانا من هذه المخلوقات ما أوجب العلم الضروري على وجوب قيام الحجة على معرفته، فمتعلق العلم الضروري هو وجوب قيام الحجة على المعرفة، وبيان ذلك هو أنا إذا رأينا هذه الآثار من اختلاف الليل والنهار، وطلوع هذه الكواكب، وجري الريح وغيرها من الآثار،فإنا لا نأمن أن يكون لها فاعل ومدبر، وعند هذا يعلم بالضرورة وجوب النظر في أحوالها، ليحصل لنا تسكين هذه الروعة بالوقوف على حقيقة الأمر في ذلك، وهذا هو مراد المتكلمين بقولهم: إن النظر يجب لما فيه من دفع الضرر عن النفس بالتقرير الذي ذكرناه.
Bogga 530