Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وقدر أقواتهم): الأقوات: جمع قوت بضم الفاء، وهو: عبارة عما يصلح بدن الإنسان من الأطعمة، وأراد وأحكم مصالحهم كلها، والمصدر منه قوتا بفتح الفاء يقال: قاته قوتا وقياتة.
(ونهج سبيل الراغبين إليه): وأوضح الطرق(1) لمن رغب فيما عنده من منافع الثواب العظيمة والدرجات العالية.
(والطالبين ما لديه): من عظيم رضوانه وكريم مآبه.
(وليس بما سئل أجود(2) منه بما لم يسأل): يحتمل أمرين:
أحدهما: أن الإعطاء والمنع عليه مستويان، إلا ما كان متعلقا بالمصلحة من هذا وذاك(3).
وثانيهما: أن الإعطاء لما كان لا ينقص ملكه ولا المنع يزيده، كانا مستويين بالإضافة إلى ذلك.
(الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شيءقبله): أراد بأنه(4) الأول بلا أول لأوليته ولا بداية لها، إذلو كان لها غاية لأمكن أن يكون شيء قبلها؛ لأن ما كان له نهاية أمكن في العقول وتصور في الأوهام أن يسبقه غيره ويكون حاصلا قبله، وهذالا يتصور في حقه تعالى، فلا جرم كانت أوليته بلانهاية، ولا يشار إليها بحد ولا غاية.
(والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده): ومقصوده في هذا هو أنه كما قام البرهان العقلي على أنه لابداية لأوليته فقد قام أيضا على أنه لا آخر لسرمديته؛ إذ لو كان لآخريته نهاية لتصورفي العقول أن يكون شيء بعدها، فلما كان لا انقطاع لوجوده لم يتصور أن يكون شيء بعده؛ لأن وجوده إذا كان سرمدا لم تعقل الآخرية له بحال.
Bogga 521