Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ولا يتغلغل إليه الفكر): الغلغلة: هي السير الشديد، وعنى بذلك أن الفكر وإن اشتد أمره وعظم دخوله فإنه لا يدركه ولا يصل إليه لعدمه وانتفائه، ثم خرج إلى ذكر بني أمية بقوله:
(حتى يظن الظان): لكثرة ما يرى من انبساط ملكهم وإحاطتهم بالأقاليم الإسلامية، واحتوائهم عليها، حتى قال سليمان بن عبد الملك(1) وقد رأى سحابة: امطري حيث شئت فخراجك إلي، كل ذلك إعجاب باستيلائه وملكه.
(أن الدنيا معقولة على بني أمية): عقل ناقته إذا حبسها عن الذهاب، وأراد أنها محبوسة عليهم لا يزال ملكهم فيها ونعيمهم(2) بلذتها.
(تمنحهم درها): تعطيهم خيرها من منحه إذا أعطاه.
(وتوردهم صفوها): الصفو خلاف الكدر، أراد(3) أنها تدلهم على مواردها الصافية ومشاربها العذبة، ثم يقطع الله دابرهم ويستأصل شأفتهم.
(ولا يرفع(4) عن هذه الأمة سوطها): جورها وحيفها وعنفها بالخلق وإيلامهم بإزالتهم واقتلاع جرثومتهم.
(ولاسيفها): قتلهم للخلق من غير استحقاق ولا تقديم(5) جريمة.
(وكذب الظان لذلك): فإن الله قادر على الانتقام(6) كما فعل بمن كان أشد منهم بسطة وأعظم قوة.
(بل هي مجة من قليل العيش): المجة بفتح الميم: ما يضعه الإنسان في فيه ثم يرمي به، وشبه دولتهم بذلك لا نقطاعها وسرعة زوالها.
(يتطعمونها برهة): يذوقونها مدة يسيرة.
Bogga 505