467

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

(يا أولي الأبصار والأسماع): أراد يا أهل الحواس السليمة والعقول الصحيحة، كما قال تعالى: {وجعلنا لهم سمعا وأبصارا}[الأحقاف:26] على جهة الاحتجاج عليهم بذلك وقطع معذرتهم.

(والعافية والمتاع): أراد يا أصحاب المعافاة من العلل والأوجاع المانعة من الطاعات، والمتاع: كلما تمتعت به في الدنيا، قال الشاعر:

تمتع يا مشعث إن شيئا .... سبقت به الممات هو المتاع(1)

وكما قال تعالى: {متاع الحياة الدنيا وزينتها}[القصص:60].

(هل من مناص أو خلاص): النوص هو: التأخر، وقوله: {ولات حين مناص}[ص:3] أي لاوقت للتأخر، ولا خلاص عن ما كان في الآخرة من الأمور المستحقة.

(أو معاذ أوملاذ): يعاذ أو يلاذ به من شدة تلك الأهوال.

(أو فرار أو محار!): أو شيء يستفر فيه، والمحار: ما يرجع إليه، من حار إذا رجع، كما قال تعالى: {إنه ظن أن لن يحور}[الإنشقاق:14] أي يرجع.

(أم لا؟): أم هذه هي المنقطعة، وهي بمعنى بل، والمعنى بل لاشيء من هذه الأمور أصلا.

(فأنى تؤفكون): الإفك هو: الكذب، قال الله تعالى: {ويل لكل أفاك أثيم}[الجاثية:7] والإفك: الصرف عن الشيء، قال الله تعالى: {يؤفك عنه من أفك}[الذاريات:9] وأراد من أي جهة يأتيكم الصرف عن سماع هذه المواعظ والانتفاع بها.

(أم أين تصرفون!): بل من أي مكان حصل لكم الميل عنها والإعراض.

(أم بماذا تغترون!): بل أي شيء يغركم في هذه الدنيا، وإدراك حقيقتها ومتاعها القليل المنقطع.

(وإنما حظ أحد كم من الأرض): نصيبه.

(ذات الطول والعرض): على سعة طولها وعرضها.

Bogga 475