Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا): أراد أنه تعالى منزه عن تجدد الأحوال والصفات عليه، وأن صفات ذاته تعالى أزلية ليس لثبوتها أول ولا غاية(1)، فليس شيء من أحواله متقدما على غيرها(2) من الحالات الثابتة لذاته، فلهذا قال: لم يسبق له حال حالا، يشير إلى ما قلناه فلم تكن الأولية في حقه متقدمه على الآخرية، فيوصف بالقبلية، وتوصف الآخرية بالبعدية، ولا كان الظهور له سابقا فيكون موصوفا بالقبلية ويكون وصفه بالبطون، يوصف بالبعدية، بل الأولية والآخرية ثابتان معا في حالة واحدة؛ لأن أوليته بلا نهاية فهو أول لكل موجود، وآخريته بلا نهاية فهو آخر لكل موجود، وظهوره إنما هو بالأدلة، وبطونه إنما هو عن الحواس، وقوله: فيكون منصوب(3)؛ لأنه جواب للنفي(4).
(كل مسمى بالوحدة غيره قليل): أراد أنه موصوف بالوحدة من غير تعدد وما هذا حاله فإنه لايقال(5) فيه: قليل؛ لأن القلة والكثرة إنما تكون فيما يكون متعددا فلهذا يكون النقصان فيه قلة والزيادة عليه كثرة، وغيرمنصوب لأنه اسثناء موجب.
Bogga 396