Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
فيا عجبا كيف اتفقنا فناصح .... وفي ومطوي على الغل غادر
(52) ومن خطبة له عليه السلام(1)
(ألا وإن الدنيا قد تصرمت): التصرم هو: الزوال والتفرق، أي ذهبت قليلا قليلا، كقوله تعالى: {نزلنا الذكر}[الحجر:9].
(وآذنت بانقضاء): الإيذان: هو الإعلام، والانقضاء: هو الذهاب، ومنه قولهم: انقضى الأمر أي ذهب.
(وتنكر معروفها): إما صار ما كان منها معروفا منكرا لكثرة ما يعرض له من التغيير، وإما صار المعروف فيها منكرا لقلة من يفعله ويأتيه.
(وأدبرت حذاء): أي أنها ولت مسرعة، واشتقاقه من الحذذ وهو خفة شعر الذنب.
(فهي(2) تحفز بالفناء سكانها): الضمير للدنيا، أراد أنها تعجل بالموت من كان لابثا فيها.
(وتحدو): تسوق.
(بالموت جيرانها):من كان معمرا فيها.
(وقد أمر منها ما كان حلوا): يعني أن حلاوتها ممزوجة بمرارة، فما يحلو منها شيء من لذاتها إلا وأعقبه مرارة من ضرائها.
(وكدر منها ما كان صفوا): فما يصفو منها شيء من نعيمها إلا وكان عاقبته الكدر من بؤسها.
(فلم يبق منها): لزوالها وتقضي الأكثر منها.
(إلا سملة كسملة(3) الإداوة): السملة بالسين بثلاث من أسفلها هو: البقية من الماء، والإداوة: إناء من أدم للماء.
(أو جرعة كجرعة المقلة): والمقلة بفتح القاف والميم: حجرصغيرة توضع في أسفل الإناء، لقسمة الماء، وذلك يكون عند(4) قلة الماء في المغاور.
Bogga 365