Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ولا مكافإ الإفضال): وأراد أن الله تعالى مستحق للحمد، بحيث لا يعدم إنعامه، ولا يكافئ أحد فضله. وانتصاب غير على الحال من اسم الله، فله الحمد على هذه الحالة. وانتصاب كل في قوله: كل ما وقب(1) على الظرفية للزمان، وما زمانيه، أي: أن الحمد لله في هذه الأزمنة المخصوصة الشاملة.
(أما بعد): كلمة تستعمل لقطع كلام، وخروج إلى كلام آخر.
(فإني(2) بعثت مقدمتي): طليعة الجيش وأوله.
(وأمرتهم): عهدت إليهم.
(بلزوم هذه الملطاط): وهو ساحل البحر وشفير الوادي، قال رؤبة:
نحن جمعنا الناس بالملطاط .... فأصبحوا في ورطة الإفراط(3)
أمرتهم بالوقوف فيه.
(حتى يأتيهم أمري): فيوردون ويصدرون(4) على حسبه.
(وقد رأيت): تحققت وانقدح لي من المصلحة.
(أن أقطع هذه النطفة): أراد به الفرات، وهو أحد الأنهار، التي يقال: إنها من أنهار الجنة -سيحون وجيحون(5)، ودجلة، والفرات-، وكنى بالنطفة عن هذا النهر مع عظمه، وهو من عجيب الاستعارة ولطيفها أن يكنى(6) بالأقل عن الأكثر كما يكنى(7) بدمع العين عن البحر، واستعاره فيه كقوله:
فعيناي طورا تغرقان من البكاء .... فأعشو(8) وطورا تجزران فأبصر فاستعار النطفة للبحر كما استعار البحر لدمعة العين.
Bogga 356