344

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

(ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه، وقلبت ظهره وبطنه): أراد بذلك إحاطته بمعرفة الخلافة واستيلاءه على كل أحوالها، وهو تمثيل لحاله بحال من يضرب سبعا أو جملا صائلا في أنفه وعينه ثم يصرعه فيقلب ظهره وبطنه، ويستولي على جميع معانيه كلها.

(فلم أر إلا القتال(1) أو الكفر): أراد فما وجدت لي إلا أحد أمرين(2)، إما القتال لهم على بغيهم وعنادهم، وإما ترك قتالهم والكفر، وإنما كان ترك قتالهم كفرا لأمرين:

أما أولا: فيحتمل أن يكون مراده أن القتال في سبيل الله واجب، ومعاوية وإخوانه لا يخفى بغيهم وفسقهم فلو لم يحاربوا؛ لكان بمنزلة من لايصدق بأحكام الله ومقتضى واجباته التي أوجبها من ذلك.

وأما ثانيا: فيحتمل أن يكون مراده من ذلك أن الرسول عليه السلام(3) قد قال: ((إن عليا يقاتل القاسطين)) (4) فلو لم يقاتل معاوية، للزم من ذلك تكذيب الرسول في ذلك فما ذكره في الكفر موجه على ما ذكرناه من التأويل.

(إنه قد كان على الأمة والي): أراد بذلك عثمان.

(أحدث أحداثا): وقع في سيرته أمور منكرة، أنكرها الخاص والعام.

(وأوجد الناس مقالا): أي أغضبهم، فوجدوا في قلوبهم عليه موجدة عظيمة، والموجدة: الغضب، ومنه فلان يجد في قلبه موجدة.

Bogga 349