946

ذكريات

ذكريات

Daabacaha

دار المنارة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

إذا جاء الامتحان تَصدّع ما بيننا من ودّ، فقد كان يريد أن أعاونه في الامتحان وكنت طول عمري لا أعين أحدًا في الامتحان ولا أستعين بأحد.
أتدرون من الذي أخرج هذا البطل؟ الله طبعًا هو خالق كل شيء والذين من دونه لا يخلقون ذبابًا، ولكنْ أسأل عمّن كان السبب في ظهوره وظهور طائفة من الأبطال في عهد لم تكن للناس فيه عناية بالرياضة ولا مالَ مع أهلها للنهوض بها؟ (١) إنه الأستاذ أحمد عزة الرفاعي. وقد تركت دمشق وهو صحيح معافى، فإن كان حيًا -مدّ الله في عمره- فانقلوا إليه كلامي وأبلغوه سلامي، ليعلم أنه لا يزال في الناس من يشكر المحسن ومن يحفظ الجميل، وإن كان الله قد توفّاه فاسألوه له الرحمة، فهي خير له وأجدى عليه من تحيّتي له ومن ثنائي عليه (٢).
كنّا في مكتب عنبر سنة ١٩٢٣، ومكتب عنبر -كما عرفتم- هو الثانوية الرسمية الوحيدة في دمشق، وكان المدرّسون فيها إمّا من المشايخ وإمّا من الضباط الذين سُرّحوا من الجيش العثماني لمّا نفخ إبليس في مناخير الاتحاديين أحفاد اليهود الذين تسلّطوا على الدولة فسلّوا منها روحها، وروحُها الإسلام، فتركوها جسدًا بلا روح، وأدخلوها الحرب العامّة الأولى وما لها فيها

(١) وكان من أوائل من عُني بالرياضة والكشفية المدرسةُ التجارية (اتحاد وترقي مكتبي إعدادي سي) التي كان أبي مديرها العام، أعرف أنا ذلك وذكره خالد بك العظم في مذكراته.
(٢) كتب إليّ رفيقنا المهندس منيب الدردري أنه حيّ وأنه حمل إليه مقالتي هذه فقرأها ودعا لي.

3 / 166