Cambaaraynta Damaca
ذم الهوى
Tifaftire
مصطفى عبد الواحد
Noocyada
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عُمَارَةُ وَكَانَ يَجِدُ بِهَا وِجْدًا شَدِيدًا وَكَانَ لَهَا مَكَانٌ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْ جَوَارِيهِ فَلَمَّا وَفَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَزَارَهُ يَزِيدُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَخْرَجَهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا وَسَمِعَ غِنَاءَهَا وَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَأَخَذَهُ عَلَيْهَا مَا لَا يُمْكِنُهُ وَجَعَلَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَبُوحَ بِمَا يَجِدُ بِهَا إِلا مَكَانَ أَبِيهِ مَعَ الْيَأْسِ مِنَ الظَّفَرِ بِهَا فَلَمْ يَزَلْ يُكَاتِمُ النَّاسَ أَمْرَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَأَفْضَى الأَمْرُ إِلَيْهِ
فَاسْتَشَارَ بعض من قدم عَلَيْهِ من أهل الْمَدِينَة وَعَامة من يَثِق بِهِ فِي أمرهَا وَكَيف الْحِيلَة فِيهَا فَقيل لَهُ إِن أَمر عبد الله بن جَعْفَر لَا يُرَامُ وَمَنْزِلَتُهُ مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَمِنْكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَأَنْتَ لَا تَسْتَجِيزُ إِكْرَاهَهُ وَهُوَ لَا يَبِيعُهَا بِشَيْءٍ أَبَدًا وَلَيْسَ يُغْنِي فِي هَذَا إِلا الْحِيلَةُ
فَقَالَ انْظُرُوا لِي رَجُلا عِرَاقِيًا لَهُ أَدَبٌ وَظُرْفٌ وَمَعْرِفَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَتَوْهُ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ رَأَى بَيَانًا وَحَلاوَةً وَفَهْمًا فَقَالَ يَزِيدُ إِنِّي دَعَوْتُكَ لأَمْرٍ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِ فَهُوَ حَظُّكَ آخِرَ الدَّهْرِ وَيَدٌ أُكَافِئُكَ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ لَيْسَ يُرَامُ مَا قِبَلَهُ إِلا بِالْخَدِيعَةِ وَلَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ عَلَى مَا سَأَلْتَ فَأَرْجُوا أَنْ أَكُونَهُ وَالْقُوَّةُ بِاللَّهِ فَأَعِنِّي بِالْمَالِ
قَالَ خُذْ مَا أَحْبَبْتَ فَأَخَذَ مِنْ طُرَفِ الشَّامِ وَثِيَابِ مِصْرَ وَاشْتَرَى مَتَاعًا لِلتِّجَارَةِ مِنْ رَقِيقٍ وَدَوَابٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ شَخَصَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنَاخَ بِعَرْصَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَاكْتَرَى مَنْزِلا إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدِمْتُ بِتِجَارَةٍ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ فِي جِوَارِكَ وَكَنَفِكَ إِلَى أَنْ أَبِيعَ مَا جِئْتُ بِهِ
فَبَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى قَهْرَمَانَةَ أَنْ أَكْرِمِ الرَّجُلَ وَوَسِّعْ عَلَيْهِ فِي نُزُلِهِ
1 / 605