Cambaaraynta Damaca
ذم الهوى
Tifaftire
مصطفى عبد الواحد
Noocyada
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
قَالَ وَرَجَعَ هَارِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَأَخَذْتُ بِرِدَائِهِ فَتَمَادَى وَتَمَزَّقَ الرِّدَاءُ وَبَقِيَتْ قِطْعَةٌ مِنْهُ فِي يَدِي لِشِدَّةِ إِمْسَاكِي لَهُ وَمَضَى وَلَمْ أَدْرِكْهُ
فَرَجَعْتُ وَدَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ وَقَدْ كَانَ غُلامُهُ دَخَلَ عَلَيْهِ إِذْ رَآنَا مِنْ أَوَّلِ الزِّقَاقِ مُبَشِّرًا قَالَ فَلَمَّا رَآنِي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ وَأَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ فَاسْتَحَالَ مِنْ وَقْتِهِ وَاخْتَلَطَ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لَا يُعْقَلُ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنَ الاسْتِرْجَاعِ فَاسْتَبْشَعْتُ الْحَالَ وَجَعَلْتُ أَتَوَجَّعُ وَقُمْتُ قَالَ فَثَابَ إِلَيْهِ ذِهْنُهُ وَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اسْمَعْ مِنِّي وَاحْفَظْ عَنِّي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
أَسْلَمُ يَا رَاحَةَ الْعَلِيلِ ... رِفْقًا عَلَى الْهَائِمِ النَّحِيلِ
وَصْلُكَ أَشْهَى إِلَى فُؤَادِي ... مِنْ رَحْمَةِ الْخَالِقِ الْجَلِيلِ
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ مَا هَذِهِ الْعَظِيمَةُ فَقَالَ قَدْ كَانَ
قَالَ فَخَرَجَتْ عَنْهُ فَوَاللَّهِ مَا تَوَسَّطْتُ الزِّقَاقَ حَتَّى سَمِعْتُ الصُّرَاخَ عَلَيْهِ وَقَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ عِنْدَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثِقَةٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَطَّابٍ ثِقَةٌ وَأَسْلَمُ هَذَا مِنْ بَنِي خَالِدٍ وَكَانَتْ فِيهِمْ وَزَارَةٌ وَحِجَابَةٌ وَهُوَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ الْمَشْهُورِ فِي غِنَاءِ زِرْيَابٍ وَأَبُوهُ الآنَ فِي الْحَيَاةِ يُكَنَّى أَبَا الْجَعْدِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَوْلانِيِّ الْكَاتِبِ فَعَرَفَهَا وَقَالَ لِي لَقَدْ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ رَأَى أَسْلَمَ هَذَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْمَطَرِ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى قَبْرِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَذْكُورِ زَائِرًا لَهُ قَدْ تَحَيَّنَ غَفْلَةَ النَّاسِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ التُّجِيبِيُّ لأَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ وَقَدْ أَهْدَى إِلَى أَسْلَمَ كِتَابَ الْفَصِيحِ لِثَعْلَبٍ
هَذَا كِتَابُ الْفَصِيحِ ... بِكُلِّ لَفْظٍ مَلِيحِ
وَهَبْتُهُ لَكَ طَوْعًا ... كَمَا وَهَبْتُكَ رُوحِي
1 / 560