508

Cambaaraynta Damaca

ذم الهوى

Tifaftire

مصطفى عبد الواحد

فَقَدْتُكِ بَيْنَهُمْ فَبَكَيْتُ شَوْقًا ... وَفَقْدُ الإِلْفِ يَا أَمَلِي شَدِيدُ
وَمَا استنبطأت غَيْرَكِ فَاعْلَمِيهِ ... وَحَوْلِي مِنْ ذَوِي رَحِمِي عَدِيدُ
وَلَوْ كُنْتِ الْمَرِيضَ لَكُنْتُ أَسْعَى ... إِلَيْكِ وَمَا يُهَدِّدُنِي الْوَعِيدُ
قَالَ ثُمَّ شَهَِقَ وَخَفَتَ فَمَاتَ فَدَخَلَنِي أَمْرٌ شَدِيدٌ وَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مَاتَ مِنَ عِظَتِي وَكَلامِي فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ مَا بِي قَالَتْ هَوِّنْ عَلَيْكَ عَاشَ بِأَجَلٍ وَمَاتَ بِقَدَرٍ وَقَدِمَ عَلَى رَبٍّ غَفُورٍ وَاسْتَرَاحَ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الْبَلاءِ فَهَلْ لَكَ فِي اسْتِتْمَامِ مَا صَنَعْتَ
فَاسْتَرَحْتُ إِلَى قَوْلِهَا وَقُلْتُ فَمَا هُوَ قَالَتْ هَذِهِ أَبْيَاتٌ مِنَّا غَيْرَ بعيد فتأتيهم فتنعاه إِلَيْهِم وتأمره بِحُضُورِهِ فَأَقْبَلت أنعناه إِلَيْهِمْ وَقَدْ حَفِظْتُ الشِّعْرَ فَبَيْنَا أناأنعاه إِلَيْهِمْ إِذَا خَيْمَةٌ قَدْ رُفِعَ جَانِبٌ مِنْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ خَرَجَتْ كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ نَاشِرَةً شَعَرَهَا تَجُرُّ خِمَارَهَا وَهِيَ تَقُولُ بِفِيكَ الْحَجَرُ مَنْ تَنْعِي
قُلْتُ فُلانَ بْنَ فُلانٍ قَالَتْ آللَّهِ لَقَدْ زَارَتْهُ شُعُوبٌ قُلْتُ نَعَمْ
قَالَتْ فَهَلْ قَالَ مِنْ قَوْلٍ قَبْلَ وَفَاتِهِ قُلْتُ نَعَمْ وَقَدْ حَفَظْتُهُ
فَأَنْشَدْتُهَا الشِّعْرَ فَوَاللَّهِ مَا نَهْنَهَتْ أَنْ قَالَتْ
عَدَانِي أَنْ أَزُورَكَ يَا حَبِيبِي ... مَعَاشِرُ كُلُّهُمْ وَاشٍ حَسُودُ
أَشَاعُوا مَا سَمِعْتَ مِنَ الدَّوَاهِي ... وَعَابُونَا وَمَا فِيهِمْ رَشِيدُ
فَأَمَّا إِذْ ثَوَيْتَ الْيَوْمَ لَحْدًا ... وَدُورُ النَّاسِ كُلُّهُمْ اللُّحُودُ
فَلا طَابَتْ لِيَ الدُّنْيَا فَوَاقًا ... وَلا لَهُمُ وَلا أَثْرَى عَدِيدُ

1 / 508