Cambaaraynta Damaca
ذم الهوى
Tifaftire
مصطفى عبد الواحد
Noocyada
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ وَكَانَ لَهَا مُكْرِمًا وَعَلَيْهَا مُفْضِلا الإِفْضَالَ الْعَظِيمَ فَتَأَثَّلَتْ حَالُهَا وَانْضَافَ ذَلِك إِلَى عَظِيم نعمتها الْمَوْرُوثَةِ وَقُتِلَ الْمُقْتَدِرُ فَأَفْلَتَتْ مِنَ النَّكْبَةِ وَسَلِمَ لَهَا جَمِيعُ أَمْوَالِهَا وَذَخَائِرِهَا حَتَّى لَمْ يَذْهَبْ لَهَا شَيْءٌ وَخَرَجَتْ عَنِ الدَّارِ فَكَانَ يَدْخُلُ إِلَى مَطْبَخِهَا حَدَثٌ يَحْمِلُ فِيهِ عَلَى رَأْسِهِ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكَانَ حَرِكًا فَنَفَقَ عَلَى الْقَهْرَمَانَةِ بِخِدْمَتِهِ فَنَقَلُوهُ إِلَى أَنْ صَارَ وَكِيلَ الْمَطْبَخِ وَتَرَقَّى أَمْرُهُ حَتَّى صَارَ يَنْظُرُ فِي ضِيَاعِهَا وَعَقَارِهَا وَغَلَبَ عَلَيْهَا فَصَارَتْ تُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ وَخَلْفَ بَابٍ أَوْ سِتَارَةٍ وَزَادَ اخْتِصَاصُهُ بِهَا حَتَّى عَلَقَ بِقَلْبِهَا فَاسْتَدْعَتْهُ إِلَى تَزْوِيجِهَا فَلَمْ يَجْسُرْ عَلَى ذَلِكَ فَجَسَّرَتْهُ وَبَذَلَتْ مَالا حَتَّى تَمَّ لَهُ ذَلِكَ
وَقَدْ كَانَتْ حَالُهُ تَأَثَّلَتْ بِهَا وَأَعْطَتْهُ لَمَّا أَرَادَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَمْوَالا جَعَلَهَا لِنَفْسِهِ نِعْمَةً ظَاهِرَةً لِئَلا يَمْنَعَهَا أَوْلِيَاؤُهَا مِنْهُ بِالْفَقْرِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ ثُمَّ هَادَتِ الْقُضَاةَ بِهَدَايَا جَلِيلَةٍ حَتَّى زَوَّجُوهَا مِنْهُ وَاعْتَرَضَ الأَوْلِيَاءُ فَغَالَبَتْهُمْ بِالْحُكْمِ وَالدَّرَاهِمِ فَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَهَا فَأَقَامَ مَعَهَا سِنِينَ ثُمَّ مَاتَتْ فَحَصَلَ لَهُ من مَالهَا نَحْو ثَلَاثمِائَة أَلْفِ دِينَارٍ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً فَهُوَ يَتَقَلَّبُ إِلَى الآنَ فِيهَا
قَالَ أَبِي وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا هَذَا الرَّجُلَ وَهُوَ شَيْخٌ عَاقِلٌ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ تَوَصَّلَ بِالْمَالِ إِلَى أَنْ قَبِلَهُ أَبُو السَّائِبِ الْقَاضِي حَتَّى أَقَرَّ فِي يَدِهِ وُقُوفَ الْحُرَّةِ وَوَصِيَّتَهَا لأَنَّهَا وَصَّتْ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِهَا وَأَوْقَافِهَا وَهُوَ إِلَى الآنَ لَا يُعْرَفُ إِلا بِزَوْجِ الْحُرَّةِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْحُرَّةُ لأَجْلِ تَزْوِيجِ الْمُقْتَدِرِ بِهَا وَهَكَذَا عَادَةُ الْخُلَفَاءِ لِغَلَبَةِ الْمَمَالِيكِ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ زَوْجَةٌ قِيلَ الْحُرَّةُ
قَالَ الْخَطِيبُ قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ زَوْجَ الْحُرَّةِ جَارَنَا وَسَمِعْتُ مِنْهُ مَجَالِسَ مِنْ أَمَالِيهِ وَكَانَ يَحْضُرُهُ فِي مَجْلِسِ الْحَدِيثِ الْقَاضِي
1 / 372