Cambaaraynta Damaca
ذم الهوى
Tifaftire
مصطفى عبد الواحد
Noocyada
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
سُوءَ أَدَبِهِ فَحَدَثَ مَا جَرَّنَا إِلَى الْيَأْسِ مِنْ إِفْلاحِهِ
قَالَ وَمَا ذَاكَ الَّذِي حَدَثَ قَالَ رَأَى ابْنَةَ فُلانٍ الْمَرْزُبَانِ فَعَشِقَهَا حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيْهِ فَهُوَ لَا يَهْدَى إِلا بِهَا وَلا يَتَشَاغَلُ إِلَّا بذكرهاز فَقَالَ بُهْرَامُ الآنَ رَجَوْتُ فَلاحَهُ ثُمَّ دَعَا بِأَبِي الْجَارِيَةِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكَ سِرًّا فَلا يَعْدُونَكَ فَضَمِنَ لَهُ سِتْرَهُ فَأَعْلَمَهُ أَنَّ ابْنَهُ قَدْ عَلِقَ ابْنَتَهُ وَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنْكِحَهَا إِيَّاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِإِطْمَاعِهِ فِي نَفْسِهَا وَمُرَاسَلَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهَا وَتَقَعْ عَيْنُهُ عَلَيْهَا فَإِذَا اسْتَحْكَمَ طَمَعُهُ فِيهَا تَجَنَّتْ عَلَيْهِ وَهَجَرَتْهُ فَإِنِ اسْتَعْتَبَهَا أَعْلَمَتْهُ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلا لِمَلِكٍ وَمَنْ هِمَّتُهُ هِمَّةُ مَلِكٍ وَأَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ مَوَاصَلَتِهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْمُلْكِ ثُمَّ لِيُعْلِمُهُ خَبَرَهَا وَخَبَرَهُ وَلا يُطْلِعُهَا عَلَى مَا أَسَرَّ إِلَيْهِ
فَقَبِلَ أَبُوهَا ذَلِكَ مِنْهُ
ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَدِّبِ الْمُوَكَّلِ بِهِ خَوِّفْهُ وَشَجِّعْهُ عَلَى مُرَاسَلَةِ الْمَرْأَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَتِ الْمَرْأَةُ مَا أَمَرَهَا بِهِ أَبُوهَا فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى التَّجَنِّي عَلَيْهِ وَعَلِمَ الْفَتَى السَّبَبَ الَّذِي كَرِهَتْهُ لَهُ أَخَذَ فِي الأَدَبِ وَطَلَبِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ وَالْفُرُوسِيَّةِ وَالرِّمَايَةِ وَضَرْبِ الصَّوَالِجَةِ حَتَّى مُهِرَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ إِلَى أَبِيهِ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ مِنَ الدَّوَابِّ وَالآلاتِ وَالْمَطَاعِمِ وَالْمَلابِسِ وَالنُّدَمَاءِ إِلَى فَوْقِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمَلِكُ وَأَمَرَ لَهُ بِهِ ثُمَّ دَعَا مُؤَدِّبَهُ فَقَالَ إِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَضَعَ بِهِ ابْنِي نَفْسَهُ مِنْ حُبِّ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَا يُزْرِي بِهِ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيَّ أَمْرَهَا وَيَسْأَلُنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا
فَفَعَلَ
فَرَفَعَ الْفَتَى ذَلِكَ إِلَى أَبِيهِ فَدَعَا بِأَبِيهَا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَأَمَرَ لَهُ بِتَعْجِيلِهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ إِذَا اجْتَمَعْتَ وَهِيَ فَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى أَصِيرَ إِلَيْكَ فَلَمَّا اجْتَمَعَا صَارَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا يَضَعَنَّ عِنْدَكَ مِنْهَا مُرَاسَلَتُهَا إِيَّاكَ وَلَيْسَتْ فِي حِبَالِكَ فَإِنِّي أَنَا أَمَرْتُهَا بِذَلِكَ وَهِيَ أَعْظَمُ النَّاسِ مِنْهُ عَلَيْكَ بِمَا دَعَتْكَ إِلَيْهِ مِنْ طَلَبِ
1 / 308