وعند زفر: إن كان مستعمله طاهرا فهو طاهر وطهور، وإن كان غير طاهر فهو طاهر غير طهور.
وعند مالك: طاهر وطهور.
وبه قال الشافعي في قول واحد في رواية. وعنه: كالصحيح.
قال القاضي أبو حازم -من أئمتنا-: أرجو أن رواية النجاسة لم تثبت، فالصحيح المفتى به أنه طاهر اعتمادا على الرواية الصحيحة.
ولهذا قال العلامة: فلتحفظ ليفرع عليها.
يعني ليفرع على القول بطهارته أنه يجوز إزالة النجاسة به، ويجوز شربه، وتجوز الصلاة معه إذا أصاب الكثير منه بدن المصلي أو ثوبه أو مكانه، وأنه إذا اختلط بالطهور وشاع فيه لا يسلبه الطهورية، إلا إذا غلب عليه كسائر المخالطات الطاهرة، وغلبة كل طاهر بحسبه على ما حققه المتأخرون، وتابعهم العلامة المشار إليه في ذلك.
Bogga 19
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك