Ifka Lameega
الضوء اللامع
Daabacaha
منشورات دار مكتبة الحياة
Goobta Daabacaadda
بيروت
وعَلى وَالِده البُخَارِيّ وَغَيره وَأخذ عَن الشهَاب البيجوري حِين إقامتهم عِنْدهم وَكَذَا حضر فِي دروس الشهَاب الأبشيطي وَدخل الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأخذ عَن الْأمين الأقصرائي والتقي القلقشندي وَلم ينجب وَاسْتقر فِي مشيخة الباسطية المدنية بعد السَّيِّد عَليّ وباشر إِمَامه التَّرَاوِيح بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ فِي حَيَاة وَالِده ثمَّ الخطابة بِهِ فِي حَيَاة أَخِيه الزكي مُحَمَّد بل شَارك بعد قَتله فيهمَا وَفِي غَيرهمَا وَكنت مِمَّن سمع خطابته وَصلى خَلفه وَسمع هُوَ عَليّ بِالْقَاهِرَةِ وَالْمَدينَة وَتوجه لمصر حِين عورض بامتناع بَعضهم من الصَّلَاة خَلفه وَسَأَلَهُ الْملك سنة سبع وَتِسْعين أَن يُعْطِيهِ خمسين دِينَارا وَلَا يؤم فَلم يُوَافق وَرجع مَعَ أَخِيه على الخطابة والتوقف فِي الْإِمَامَة على الْمُوَافقَة وتأديته للخطبة نِهَايَة وَبَلغنِي أَنه خطب حِين توقف الْمَطَر فِي سنة تسع وَتِسْعين فَعرض بِمَا حَاصله كَيفَ تسترجي أجابتنا وَقد تلبسنا بَكَيْت وَكَيْت وَعُوتِبَ فِي ذَلِك فَاعْتَذر بِأَن الْخطْبَة لِابْنِ الميلق وَلم ينكرها وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن مهيب الصدقاوي الزواوي الأَصْل ثمَّ البجائي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة ووالد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالمصعصع مِمَّن أَخذ عَن مُحَمَّد بن أبي الْقسم المشدالي فِي آخَرين كَانَ ذَا إِلْمَام بالتفسير يستحضر من ابْن عَطِيَّة ويحضر دروس البرهاني بن ظهيرة وقطن الْمَدِينَة أَيْضا سِنِين ثمَّ انْقَطع بِمَكَّة نَحْو خمس عشرَة سنة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن سِتّ وَسِتِّينَ وَأَبوهُ مِمَّن ولي الْقَضَاء بزواوة وَمَات تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَخمسين أَو الَّتِي قبلهَا عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق الْعلم بن أبي الْمَنْصُور الطنساوي ثمَّ القاهري الْمصْرِيّ تخرج فِي الْمُبَاشرَة بِأَبِيهِ وَعَمه أبي سعيد عبد الله وَكَانَا مباشرين فِي الْمُفْرد فتمهر بِحَيْثُ بَاشر فِيهِ أَيْضا بل كَانَ أحد كتاب المماليك مَعَ حسن الْخط والملتقى ولطف الْعشْرَة ومزيد الْكَرم والبذل وإكرام أهل الْعلم وَالْفضل ومخالطتهم بل كَانَ يقْرَأ فِي الْفِقْه وَغَيره على المحيوي)
الدماطي وَزَاد اخْتِصَاصه بِأَهْل الْأَدَب كالشهابين الْحِجَازِي والشاب التائب وَأَسْكَنَهُ عِنْده وأصيل الخضري وَغَيرهم وارتقى حَتَّى طارح الزين بن الجاموس الدِّمَشْقِي بِكِتَاب فِيهِ نظم ونثر فَكَانَ من نظمه:
1 / 149