David Copperfield
ديفيد كوبرفيلد: أعدتها للأطفال أليس إف جاكسون
Noocyada
نكست السيدة كوبرفيلد المسكينة رأسها خجلا وكأنما كانت هي المسئولة، تلك البائسة، عن هيئتها التي بدت صغيرة للغاية؛ وبينما راحت تبكي وتتحسر بصوت خافت على أنها ليست سوى أرملة شبيهة بالأطفال، وأنها إذا عاشت فلن تصبح سوى أم شبيهة بالأطفال، خيل إليها أنها أحست بالآنسة بيتسي تلمس شعرها في رفق؛ لكنها عندما رفعت رأسها رأت الضيفة جالسة وقدماها على حاجز المدفأة، وقد شبكت يديها فوق ركبتها، وراحت تنظر بعبوس في النيران.
قالت الآنسة بيتسي، عندما رأت مضيفتها وكأنها قد أوشكت على الإغماء: «تناولي بعض الشاي. بم تنادين خادمتك؟»
قالت السيدة كوبرفيلد: «بيجوتي.»
رددت الآنسة بيتسي الاسم بسخط: «بيجوتي!» ثم قالت: «أتقصدين أن تقولي إن أي إنسانة قد سميت بيجوتي عند تعميدها؟»
قالت السيدة كوبرفيلد بوهن : «إنه اسم عائلتها. كان السيد كوبرفيلد يناديها به؛ لأن اسم معموديتها كاسمي تماما.»
صاحت الآنسة بيتسي وهي تفتح باب الردهة: «يا بيجوتي! أحضري الشاي. إن سيدتك متعبة قليلا. لا تتلكئي.»
كانت بيجوتي قادمة في الدهليز وفي يدها شمعة، لكنها وقفت مشدوهة من الصوت الغريب الذي يصيح معطيا الأوامر وكأنه صوت سيد المنزل. بعد ذلك أغلقت الآنسة بيتسي الباب من جديد، وجلست كما كانت تجلس من قبل، واضعة قدميها على حاجز المدفأة.
ثم سألت الآنسة بيتسي بعد فترة صمت قصيرة: «وهل كان ديفيد يحسن معاملتك يا بنيتي؟ هل كان كل منكما مرتاحا مع الآخر؟»
كانت الإجابة: «لقد كنا سعيدين للغاية. وكان السيد كوبرفيلد طيبا معي للغاية.»
دخلت بيجوتي بعد برهة ومعها الشاي وبعض الشموع، وعندما رأت مدى السقم البادي على سيدتها الصغيرة أوصلتها إلى غرفتها، واستدعت الطبيب، وتركت الضيفة الغريبة جالسة بمفردها في الردهة.
Bog aan la aqoon