753

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Tifaftire

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Daabacaha

مجلة الحكمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بريطانيا

ابن عباس (١)، فإن كان المراد به في الدنيا فجرت الغاية في موضعه، وإن كان المراد به في الآخرة فهو عارض، وعن الربيع وابن زيد: نصيبهم العمر والرزق (٢)، وعن مجاهد: أعمال لم يعملوها بعد لا شك أنهم يعملونه (٣)؛ أي على قضية العلم والمشيئة والتقدير ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ الملائكة ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ قيل: عن الدنيا إلى الآخرة، وقيل: عن عرصة القيامة إلى النار.
قال الله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ أي في عدادهم، والأخوة بين الاثنين في الدين أو من حيث اجتماعهما في النار ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا﴾ أي تداركوا وتلاحقوا ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ سَنّوا لنا السنن (٤) وأسّسُوا قاعدة الضلال ﴿عَذَابًا ضِعْفًا﴾ مضاعفًا، قال: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ عذاب مضاعف، قيل: هم الأولون دون الآخرين ﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٥) ذلك لتجادلوا الآخرين فتكون مجادلتهم نوع مشقة وحزن وعذاب، وقيل: هم الأولون والآخرون لأن لكل أمة استئناف الضلالة وتأويل الفاسدة والرضا بأن تكون بدعتها سنة لمن بعدها.
﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ﴾ مجادلته منهم عن القول الأول (٦) ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ ليس لكم عذر تتفضلون به علينا فإنكم دخلتم في الضلالة مختارين كما دخلنا من غير إكراه وإجبار، وكلامهم هذا اتباع لقوله ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ على القول الثاني.

(١) ابن جرير (١٠/ ١٧١)، وابن أبي حاتم (٨٤٣٨).
(٢) أما عن الربيع بن أنس فرواه ابن جرير (١٠/ ١٧٤)، وابن أبي حاتم (٨٤٥٠، ٨٤٥١)، وأما عن ابن زيد فلم نجده.
(٣) الذي ورد عن مجاهد لفظ (ما سبق من الكتاب) عند ابن جرير (١٠/ ١٦٩)، وابن أبي حاتم (٨٤٣٧).
(٤) في الأصل: (السين).
(٥) في الأصل: (وإنما لا تعملوا)، وفي "أ" "ي": (وإنما لا تعلمون).
(٦) (عن القول الأول) ليست في "ب".

2 / 755