530

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Tifaftire

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Daabacaha

مجلة الحكمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بريطانيا

كقوله ﵇: "الضبع نعجة (١) سمينة" (٢)، وذكر العرض دليل على الطول أنه زائد والطول لا يدل على العرض، قيل: جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب، فقال: أرأيت قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ الآية، فقال عمر لأصحاب محمَّد ﵇: أجيبوه، ولم يكن عندهم فيها شيء، فقال: أرأيت النهار إذا جاء يملأ السماوات والأرض، قال: بلى، قال: فأين الليل؛ قال؛ حيث شاء الله، (وقال عمر: والنار حيث شاء الله) (٣)، فقال اليهودي: والذي نفسك بيده يا أمير المؤمنين، إنها لفي كتاب الله المنزل كما قلت (٤).
و﴿السَّرَّاءِ﴾ حالة السرور والنعمة، و(كظم الشيء) حبسه عن الظهور والخروج. يقال: كظم البعير على جرّتِه إذا ردّها في حلقه، وكظم فلان القربة. والكظام لوح عريض يسد به فم النهر، وهو مستعمل في الغضب والحزن إذا لم يظهرهما الإنسان.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآيتان تدلان (٥) أن الله تعالى أحب أن يعبد بابتداء الخير والرجوع إلى الخير بعد الشر. وفي الحديث: "إن الله (٦) تعالى يحب العبد المفتن التواب" (٧)، (والفاحشة: الكبيرة، وظلم الأنفس:

(١) في "ب": (نعجة عظيمة).
(٢) ذكره ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣١٢) عن عكرمة.
(٣) ما بين (...) ليست في "أ".
(٤) رواه الطبري في تفسيره (٦/ ٥٥) عن طارق بن شهاب أن ناسًا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض: أين النار؛ قال: أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار؛ فقالوا: اللهم نزعت مثله من التوراة.
وكذا رواه ابن المنذر (٩١٨، ٩١٩)، وعزاه في الدر (٢/ ٧٢) لعبد بن حميد، وروي عن ابن عباس ﵄ مثله، أخرجه الطبري في تفسيره (٦/ ٥٦).
(٥) في "ب": (تدل على).
(٦) (الله) من "ب" "أ".
(٧) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند (١/ ٨٠ - ١٠٣)؛ وفي زوائد الفضائل (١١٩١)؛ والحارث في مسنده (١٠٧٦ - بغية)؛ والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٢٢)؛ وأبو يعلى (٤٨٣)؛ وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧٨ - ١٧٩)؛ والحديث ضعيف جدًا وهو إلى الوضع أقرب.

2 / 530