357

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Tifaftire

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Daabacaha

مجلة الحكمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بريطانيا

للاشتراك فستة أشهر مواقيت الحج لا محالة أشهر الحج وثلاثة قبلها لأن إطلاق الشركة تقتضي المساواة.
﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ نزلت في غير الحمس (١) والحمس قريش ومن ولدته قريش (٢) وكنانة وجديلة قيس (٣)، فغير الحُمس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا بيوتهم إلا أن يتسوروا أو ينقبوا ظهور الأخبية، وكانوا لا يسكنون تحت سقف ويفيضون من عرفات فدخل النبي ﵇ (٤) في بعض إحرامِهِ من باب بستان قد خرب وتبعه رجل من غير الحمس فأنكر النبي ﵇ (٥) تركه نسكه برأيه من غير شرع لئلا يؤدي ذلك إلى ترك الإفاضة مِن عرفات فاحتج الرجل لدخوله بدخوله ﵊ (٦) على طريقة من يرى الأمر حقيقة في الفعل كما في القول، فردَّ عليه النبي ﵊ (٧) قوله: "أنا أحمسي" (٨)،

(١) قيل في سبب نزول هذه الآية ما رواه البخاري في صحيحه (٣/ ٦٢١)، ومسلم (٤/ ٢٣١٩)، والنسائي (٢/ ٤٧٩) وغيرهم عن البراء قال: كانت الأنصار إذا حجّوا فجاؤوا، لا يدخلون من أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل فدخل من قبل بابه فكأنه عُيِّر بذلك، فنزلت هذه الآية.
وهناك سبب آخر في نزول الآية أخرجه ابن أبي حاتم (١/ ٣٢٣)، والحاكم في مستدركه (١/ ٤٨٣) وهو على شرط مسلم لكن أعِلَّ بالإرسال كما قال الحافظ في العجاب ص ٢٧١ من حديث جابر قال: "كانت قريش تدعى الحُمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام ... " الحديث.
(٢) (ومن ولدته قريش) من "أ" "ي".
(٣) المعروف أن الحُمس أطلقت على قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وجشم وبنو عامر بن صعصعة وبنو النضر بن معاوية.
انظر: القرطبي (٢/ ٣٤٥)، والعجاب لابن حجر (١/ ٤٥٧).
(٤) في "ب": (الصلاة) بدل (السلام).
(٥) في "ب": (صلى الله عليهوسلم) بدل (السلام).
(٦) المثبت من "ب" وفي "أ" الأصل: (السلام).
(٧) المثبت من "ب" وفي "أ" الأصل: (السلام).
(٨) هكذا ورد عند الواحدي في "أسباب النزول" (٤٨) وابن حجر في "العجاب" ص ٢٧٠، والحاكم (١/ ٤٨٣)، والفتح (٣/ ٦٢١). والصحيح (أنا أحمس) بدون ياء.

1 / 357