440

Darari Mudiyya

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٧م

وأما كون الأرض المغنومة أمرها إلى الإمام يفعل الأصلح من تلك الوجوه فلأن النبي ﷺ قسم أرض قريظة والنضير بين الغانمين وقسم نصف أرض خيبر بين المسلمين وجعل النصف الآخر لما ينزل به الوفود والأمور ونوائب الناس كما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث بشير بن يسار عن رجل من الصحابة وأخرج أيضا نحوه أبو داود من حديث سهل بن أبي حثمة وقد ترك الصحابة ما غنموه من الأرض مشتركة بين جميع المسلمين يقسمون خراجها بينهم وقد ذهب إلى ماذكرناه جمهور الصحابة ومن بعدهم وعمل عليه الخلفاء الراشدون وأخرج مسلم ﵀ وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فخمسها لله ورسوله ثم هي لكم".
وأما كون من أمنه أحد المسلمين صار آمنا فلحديث علي ﵁ عند أحمد وأبي داود والنسائي والحاكم عن النبي ﷺ قال: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم" وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ "يد المسلمين على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويجير عليهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم" وأخرجه ابن حبان في صحيحة من حديث ابن عمر مطولا وأخرجه ابن ماجه من حديث معقل بن يسار مختصرا بلفظ المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤعم وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة مختصرا أيضا وأخرجه مسلم رحمة الله من حديث أبي هريره أيضا بلفظ "إن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" وهو في الصحيحين من حديث علي ﵁ وأخرجه البخاري من حديث أنس وفي الباب أحاديث وقد أجمع أهل العلم على أن من أمنه أحد من المسلمين صار آمنا قال: ابن المنذر أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة انتهى.
وأما العبد فأجاز أمانة الجمهور.

2 / 458