430

Darari Mudiyya

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٧م

فصل في تقسيم الغنائم
وما غنمه الجيش كان لهم أربعه أخماسه وخمسه يصرفه الإمام في مصارفه فيأخد الفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم والراجل سهما ويستوي في ذلك القوي والضعيف ومن قاتل ومن لم يقاتل ويجوز تنفيل الإمام بعض الجيش وللإمام الصفي وسهمه كأحد الجيش ويرضخ من الغنيمة لمن حضر ويؤثر المؤلفين إن رأى في ذلك صلاحا وإذا رجع ما أخده الكفار من المسلمين كان لمالكه ويحرم الإنتفاع بشيء من الغنيمة قبل القسمة إلا الطعام والعلف ويحرم الغلول ومن جملة الغنيمة الأسرى ويجوز القتل أو الفداء أو المن.
أقول: أما كون ما غنمه الجيش كان لهم أربعه أخماسة وخمسه يصرفه الإمام في مصارفة فلقوله: تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال:٤١] الآية ومن ذلك ما ورد في القرآن الكريم في الفئ والغنيمة وأخرج أبو داود والنسائي من حديث عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم فلما سلم أخد وبرة من جنب البعير ثم قال: "ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس مردود فيكم" وأخرج نحوه أحمد والنسائي وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت وحسنه ابن حجر وأخرج نحوه أيضا أحمد وأبو داود والنسائي ومالك والشافعي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحسنه أيضا ابن حجر وروى نحو ذلك من حديث جبير بن مطعم والعرباض بن سارية.
وأما كونه للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم فلما ورد في ذلك من الأحاديث منها حديث بن عمر في الصحيحين وله ألفاظ فيها التصريح بأن النبي ﷺ أسهم للفارس وفرسه ثلاثه أسهم وللراجل سهما وفيهما معنى ذلك حديث أنس ﵁ ومن حديث عروة البارقي ومنها حديث الزبير

2 / 448