250

Darari Mudiyya

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٧م

Noocyada

Fiqiga
باب السلم
هو أن يسلم رأس المال في مجلس العقد على أن يعطيه ما يتراضيان عليه معلوما إلى أجل معلوم ولايأخذ إلاما سماه أو رأس ماله ولايتصرف قبل قبضه.
أقول: السلم هو نوع مخصوص من أنواع البيع فلا يجوز أن يكون المالان مؤجلين لأن ذلك هو بيع الكالئ بالكالئ وقد تقدم المنع منه فلا بد أن يكون رأس المال مدفوعا عند العقد وقد وقع الإتفاق على أنه يشترط فيه ما يشترط في البيع وعلى تسليم رأس المال في المجلس وقد شرط في السلم جماعة من أهل العلم شروطا لم يدل عليها دليل.
وأما اعتبار أن يكون المسلم فيه معلوما والأجل معلوما فلما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس قال: قدم النبي ﷺ وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: "من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" وأخرج أحمد والبخاري من حديث عبد الرحمن بن أبزي وعبد الله بن أبي أوفى قالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى وقيل أكان لهم زرع أو لم يكن قالا ماكنا نسألهم عن ذلك" وفي لفظ لأحمد وأهل السنن إلا الترمذي وما نراه عندهم.
وأما كونه لا يأخذ إلا ما سماه أو رأس المال فلحديث ابن عمر عند الدارقطني قال: قال رسول الله ﷺ: من أسلف شيئا فلا يشرط على صاحبه غير قضائه" وفي لفظ "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله".

2 / 268