276

Ka Hortagga Isdiidka Caqliga iyo Gudbinta

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Tifaftire

الدكتور محمد رشاد سالم

Daabacaha

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عقليات موافقًا للنصوص لا مخالفًا لها، ولما كان قد شاع في عرف الناس أن قول الجهمية مبناه على النفي صار الشعراء ينظمون هذا المعنى، كقول أبي تمام:
جهمية الأوصاف إلا أنهم ... قد لقبوها جوهر الأشياء
فهؤلاء ارتكبوا أربع عظائم: أحدها: ردهم لنصوص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والثاني: ردهم ما يوافق ذلك من معقول العقلاء، والثالث: جعل ما خالف ذلك من أقوالهم المجملة أو الباطلة هي أصول الدين، والرابع: تكفيرهم، أو تفسيقهم، أو تخطئتهم لمن خالف هذه الأقوال المبتدعة المخالفة لصحيح المنقول وصريح المعقول.
وأما أهل العلم والإيمان: فهم على نقيض هذه الحال، يجعلون كلام الله وكلام رسوله هو الأصل الذي يعتمد عليه، وإليه يرد ما تنازع الناس فيه، فما وافقه كان حقًا، وما خالفه كان باطلًا، ومن كان قصده متابعته من المؤمنين، وأخطأ بعد اجتهاده الذي أستفرغ به وسعه غفر الله له خطأه، سواء كان خطؤه في المسائل العلمية الحبرية، او المسائل العلمية، فإنه ليس كل ما كان معلومًا متيقنًا لبعض الناس يجب أن يكون معلومًا متيقنًا لغيره.
وليس كل ما قال رسول الله ﷺ يعلمه كل الناس ويفهمونه، بل كثير منهم لم يسمع كثيرًا منه، وكثير منهم قد يشتبه عليه ما أراده، وإن كان كلامه في نفسه محكمًا مقرونًا بما يبين مراده، لكن أهل العلم يعلمون

1 / 277