214

Ka Hortagga Isdiidka Caqliga iyo Gudbinta

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Tifaftire

الدكتور محمد رشاد سالم

Daabacaha

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكذلك اتفق العقلاء المعتبرون علي أن الواجب ليس معينًا في نفس الأمر، وأن الله لم يوجب عليه ما علم أنه سيفعله، وإنما يقول هذا بعض الغالطين، ويحكيه طائفة عن طائفة غلطًا عليهم، بل أوجب عليه أن يفعل هذا أو هذا، وهو كما قال أبن عباس: كل شيء في القرآن أو.......
أو فهو علي التخيير، وكل شيء في القرآن فمن لم يجد فهو علي الترتيب، والله يعلم أن العبد يفعل واحدا بعينه مع علمه أنه لم يوجبه عليه بخصوصه.
ثم اضطراب الناس هنا: هل الواجب الثلاثة، فلا يكون هناك فرق بين المعين وبين المخير، أو الواجب واحد لا بعينه، فيكون المأمور به مبهمًا غير معلوم للمأمور؟ ولا بد في الأمر من تمكن المأمور من العلم بالمأمور به والعمل به، والقول بأيجاب الثلاثة يحكي عن المعنزلة، والقول بإيجاب واحد لا بعينه هو قول الفقهاء.
وحقيقة الأمر: أن الواجب هو القدر المشترك بين الثلاثة، وهو مسمي أحدها.
فالواجب أحد الثلاثة، وهذا معلوم متميز معروف للمأمور، وهذا المسمي يوجد في هذا المعين وهذا المعين وهذا المعين، فلم يجب واحد بعينه غير معين، بل وجب أحد المعينات، والامتثال يحصل بواحد منها وإن لم يعينه الآمر.
والمتناقض هو أن يوجب معينا ولا يعينه، أما إذا كان الواجب غير معين بل هو القدر المشترك، فلا منافاة بين الإيجاب وترك التعيين.

1 / 215