فغمزه الخطيب وقدح فيه بقول عبد الواحد بن علي الأسدي الذي قدح في التميمي، وذكر عن غيره أنه قال: ابن بطة ما سمع ((المعجم)) من البغوي.
وهذه شهادة على نفي، وقد قال ابن بطة: قرأنا على البغوي ((المعجم)) في نفر خاص في مدة عشرة أيام.
ثم روى الخطيب حديثا، وقال: الحمل فيه على ابن بطة. فواعجبا للخطيب! كيف يحكي عن أشياخه الفضلاء مدح هذا الرجل، ويعلم كثرة رواياته، ثم ينسبه إلى تعمد الخطأ في حديث واحد، والراوي لهذا الحديث عن ابن بطة: عبد الواحد الأسدي، فلم يجعل الحمل على الأسدي المعتزلي الراوي عن ابن بطة، دون ابن بطة المتدين الصالح. هذا التعصب القبيح الذي لا يخفى على الصبيان.
ومال الخطيب على أبي علي بن المذهب لأجل روايته ((المسند))، فقال: ألحق اسمه في أجزاء، وكان يروي عن ابن مالك ((كتاب الزهد))، ولم يكن له به أصل عتيق، وإنما كانت النسخة بخطه كتبها بآخره.
قلت: وهذا لا يوجب قدحا، إنما أهل الغفلة من المحدثين يقدحون بهذا، فإنهم لو سمعوا رجلا يقول: (حدثني فلان عن فلان) قبلوا، فإذا كتب سماعه بخطه توقفوا!. وهذا الرجل يجوز أن يكون ألحق سماعه في نسخته من نسخة أخرى، أو تيقن سماع ما ألحق فيه سماعه.
Bogga 47
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: