وقولهم: فإذا غم هلال شوال هو مخاطب بصوم رمضان، ولم يتيقن خروجه. قلنا: هو مخاطب بصوم كل يوم على حدة، لأن كل يوم عبادة منفردة عن ما بعدها على ما بينا في مسألة إفاقة المجنون.
وإنما جمع في الخطاب بين عبادات الشهر كلها كما جمع في الخطاب بين الصلوات الخمس بقوله تعالى: {أقيموا الصلاة}، وقوله -عليه السلام- ((صلوا خمسكم)).
وفي ليلة الثلاثين من رمضان هو شاك: هل ذلك اليوم من رمضان؟ فتوجه الخطاب به.
وأما النقض فقد سبق جوابه، وهو: أن هذا الاحتمال في غاية البعد.
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
مع الاشتباه كالصلاة في آخر الوقت، وكالصوم في اليوم الأخير. ولا إشكال في تقدرها بوقت وجوبها، فإن الصوم ممتد من أول اليوم إلى آخره، وليس هو كالصلاة التي يتسع وقتها لأمثالها.
وتقرير المطالبة: أن تقدرها بوقت وجوبها يمنع من الاستظهار في تحقق وقتها، لأنا إن أخرنا الصوم حتى يتحقق دخول وقته لم نأمن فواته، لأن زمان رمضان مختص بمصلحة لا تحصل بالصوم في غيره، والدليل عليه: النص والحكم والمعقول:
Bogga 79
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: