Daqiiqadda Tafsirka

Ibn Taymiyya d. 728 AH
101

Daqiiqadda Tafsirka

دقائق التفسير

Baare

د. محمد السيد الجليند

Daabacaha

مؤسسة علوم القرآن

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤

Goobta Daabacaadda

دمشق

أهل الْكتاب وَغَيرهم عِنْد عَامَّة الْعلمَاء لِأَنَّهُ أفرده وجرده وَإِن كَانُوا إِذا قرن بِأَهْل الْكتاب كَانَا صنفين وَفِي صَحِيح مُسلم عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا أرسل أَمِيرا على سَرِيَّة أَو جَيش أوصاه فِي خَاصَّة نَفسه بتقوى الله وأوصاه بِمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا وَقَالَ لَهُم اغزوا بِسم الله فِي سَبِيل الله فِي دعة قَاتلُوا من كفر بِاللَّه اغزوا وَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا وَلَا تقتلُوا وليدا وَإِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين فادعهم إِلَى إِحْدَى خلال ثَلَاث فَإِنَّهُم مَا أجابوك إِلَيْهَا فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم إِلَى الْإِسْلَام فَإِن أجابوك إِلَى ذَلِك فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم ثمَّ ادعهم إِلَى التَّحَوُّل من دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين وَأخْبرهمْ أَنهم إِن فعلوا ذَلِك فَإِن لَهُم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم فَإِن أَبَوا أَن يَتَحَوَّلُوا عَنْهَا فَأخْبرهُم أَنهم يكونُونَ كأعراب الْمُسلمين يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله الَّذِي يجْرِي على الْمُسلمين وَلَيْسَ لَهُم فِي الْغَنِيمَة والفيء نصيب إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين فَإِن هم أَبَوا فاسألهم الْجِزْيَة فَإِن هم أجابوا فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم وَهَذَا الحَدِيث كَانَ بعد نزُول آيَة الْجِزْيَة وَهِي إِنَّمَا نزلت عَام تَبُوك لما قَاتل النَّبِي ﷺ النَّصَارَى بِالشَّام وَالْيَهُود بِالْيمن وَهَذَا الحكم ثَابت فِي أهل الْكتاب بِاتِّفَاق الْمُسلمين كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَلَكِن تنازعوا فِي الْجِزْيَة هَل تُؤْخَذ من غير أهل الْكتاب وَهَذَا مَبْسُوط فِي مَوْضِعه فصل فِي ادِّعَاء النَّصَارَى أَن الْقُرْآن سوى بَين الْأَدْيَان قَالُوا فِي سُورَة الْمَائِدَة ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا والصابئون وَالنَّصَارَى من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَعمل صَالحا فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ فساوى بِهَذَا القَوْل بَين سَائِر النَّاس الْيَهُود والمسلمون وَغَيرهم وَالْجَوَاب أَن يُقَال أَولا لَا حجَّة لكم فِي هَذِه الْآيَة على مطلوبكم فَإِنَّهُ يُسَوِّي بَيْنكُم وَبَين الْيَهُود وَالصَّابِئِينَ وَأَنْتُم مَعَ الْمُسلمين متفقون على أَن الْيَهُود كفار من بعث الْمَسِيح إِلَيْهِم فَكَذبُوهُ وَكَذَا الصابئون من حَيْثُ بعث إِلَيْهِم رَسُول فَكَذبُوهُ فهم كفار فَإِن كَانَ فِي الْآيَة مدح

2 / 70