Dalil Wa Burhan
الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
والحديث الثاني حديث عائشة - رضي الله عنها - أن يهودية جاءتها فطلبت إليها شيئا فأعطتها. فقالت: (وقاك الله عذاب القبر). قالت عائشة: (فاتهمتها). فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرنه الخبر، فنظرت إلى وجه رسول الله قد تغير فقال: «تعوذي يا عائشة من عذاب القبر».فما زال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتعوذ من عذاب القبر حتى توفي عليه السلام - الحديث
الثالث: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر هو وأصحابه على قبرين يعذبان. فقال لأصحابه: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فإنه يمشي بالنميمة، وأما الآخر فإنه كان لا يستبرئ». فغرز عند رأس كل واحد جريدة. فقال: «ولعل هذا يخفف من عذابهما شيئا ما لم ييبسا» - الحديث.
الرابع: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن الميت إذا أدلي في قبره، وفرغ أهله من قبره، أتاه ملكان: أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه.
وانصرف عنه الناس وهو يسمع خفق نعالهم، فيقعده الملكان فيقولان له: من ربك ؟
فإن كان مؤمنا فيقول: الله ربي.
فيقولان: من نبيك ؟
فيقول: محمد نبيي.
فيقولان: ما دينك ؟
فيقول: الإسلام ديني.
وما قبلتك ؟
الكعبة قبلتي.
فيفتحان له بابا إلى النار فيقولان: هذا منزلك، فنجاك الله منه.
ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، فيريانه مكانه في الجنة، فيهم أن يقوم إليه.
فيقولان: نم رشيدا. فينام نومة العروس حتى يكون أحب أهله إليه الذي يوقظه، حتى يبعثه الله يوم القيامة.
وأما المنافق والمرتاب فيقولان لهما: من ربكما ؟
فيقولان: لا ندري.
فيقولان لهما: لا دريتما ولا ابتليتما.
فيفتحان لهما بابا إلى الجنة. فيقولان لهما: هذا مكانكما في الجنة لكنكما صرفتما عنه.
فيفتحان لهما بابا إلى النار. فيقولان لهما: هذا مكانكما في النار. فعند ذلك يكرهان القيامة، فكرها لقاء الله، فكره الله لقاءهما.
Bogga 269